يوسف بن حسن السيرافي
66
شرح أبيات سيبويه
وقال جرير : ( جئني بمثل بني بدر لقومهم * أو مثل أسرة منظور بن سيّار ) أو مثل آل زهير والقنا قصد * والخيل في رهج منها وإعصار « 1 » يخاطب جرير بهذا الشعر الأخطل « 2 » ، ويفخر عليه بقيس عيلان وقبائلها . يقول له : هل في قومك مثل بني بدر الفزاريّين ؟ ! وهم من بني عدي من فزارة ، أو مثل أسرة منظور « 3 » بن سيار ؟ ! وهو منظور بن زبان بن سيار بن عمرو بن جابر من بني مازن بن فزارة . وزهير هو زهير بن جذيمة بن رواحة العبسي . والأسرة : أهل الرجل الأدنون . والقصد : « 4 » المتكسرة ، والإعصار : غبار يرتفع في السماء ، والرّهج والقتام « 5 » : مثله .
--> ( 1 ) أورد سيبويه أولهما ، وهما في ديوان جرير ص 312 والرواية فيه بكسر ( مثل ) في البيتين ، فلا شاهد في رواية الديوان . ( 2 ) غياث بن غوث من نصارى تغلب ، أبو مالك الشاعر المشهور ( ت 90 ه ) . ترجمته في : الشعر والشعراء 1 / 483 والأغاني 8 / 280 والمؤتلف ( تر 28 ) ص 21 وشرح شواهد المغني للسيوطي 123 والخزانة 1 / 219 وفي ديوانه ص 333 ( 3 ) في الأصل : ابن منظور ، وصوابه كما ذكر ابن السيرافي بعد : منظور بن زبان . . وابنته خولة زوج الحسن بن علي بن أبي طالب . انظر جمهرة الأنساب ص 258 ( 4 ) وفي المفرد . رمح قصد ككتف أي منكسر . الصحاح ( قصد ) 1 / 521 والقاموس ( القصد ) 1 / 328 ( 5 ) هما الغبار . الصحاح ( رهج ) 1 / 318 والقاموس ( القتام ) 4 / 161 - وقد ورد الشاهد في : سيبويه أيضا 1 / 86 ومعاني القرآن 2 / 22 و 3 / 124 والنحاس 37 / أو الأعلم 1 / 48 والكوفي 70 / أ . وقال النحاس معللا للنصب : كأنه قال : ( هات مثل ) لأن قوله ( جئني ) في معنى ( هات ) وعند الكوفي هو عطف على الموضع .